Akhbar.ma  
البحث
آخر تحديث تلقائي: 21 دقيقة 10 مواضيع الأخيرة Actualités en Français News in English Actualidad en Español

اخبار عربية

الرئيس التشادي يحمل غصن الزيتون لنظيره السوداني

رفع الرئيس التشادي ادريس ديبي الاثنين غصن الزيتون لنظيره السوداني عمر البشير اثناء اول زيارة له الى السودان منذ 2004، في خطوة للتهدئة بين البلدين الجارين اللذين يتبادلان التهم بدعم حركاتهما المسلحة.

الرئيس السوداني عمر البشير (يسار) مستقبلا نظيره التشادي ادريس ديبي في الخرطوم في 8 شباط/فبراير 2010 (© ا ف ب - اشرف شاذلي)
ووصل الرئيس التشادي قبل الظهر الى مطار الخرطوم حيث كان في استقباله نظيره عمر البشير ووزراء واعضاء السلك الدبلوماسي في العاصمة السودانية.

وعلى الفور اجرى الرئيسان محادثات في مركز المؤتمرات في وسط العاصمة السودانية على الضفة الشرقية من نهر النيل. وقال ديبي في مستهل المحادثات بالفرنسية "اتينا الى هنا مثل حمامة .. اتينا لنعرب عن رغبتنا واستعدادنا والتزامنا بالعمل على عودة السلام والثقة" بين بلدينا.

واضاف الرئيس التشادي الذي يقوم باول زيارة الى السودان منذ تلك التي قام بها في تموز/يوليو 2004 وتمت انذاك في الجنينة عاصمة دارفور الغربية الملاصقة للحدود التشادية "اتينا لنعود مع السلام".

ويقيم السودان وتشاد علاقات متوترة منذ خمسة اعوام ويتبادلان الاتهامات بدعم حركات التمرد المناهضة لكل منهما داخل البلد الاخر. ووقع البلدان منتصف كانون الثاني/يناير في نجامينا "اتفاقا للتطبيع" ملحقا "بمذكرة تفاهم لارساء الامن في الحدود".

واكد الرئيس البشير من جهته "اننا نلتزم بتطبيق كل الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين بلدينا". ويلتزم البلدان في الاتفاق بالكف عن اي دعم لحركات التمرد في البلد الاخر ونشر قوة مشتركة على الحدود التشادية السودانية قوامها ثلاثة آلاف رجل يساهم كل بلد بنصف عديدها.

واضاف البشير "نريد العودة الى افضل العلاقات"، مشيرا الى ان نشر القوة المشتركة سيكون له "انعكاس مهم" على امن الحدود وللسكان في دارفور.

واخفقت عدة محاولات مصالحة بين البلدين بما فيها معاهدة عدم التعدي التي اطلق عليها اسم "اتفاق دكار" والمبرمة في اذار/مارس 2008 في العاصمة السنغالية.

الا ان هذا الاتفاق لم يدم طويلا بحيث خرق بعد بضعة اشهر عندما شن المتمردون في دارفور التابعين لحركة العدل والمساواة هجوما غير مسبوق على ضاحية الخرطوم. ثم شنت حركة التمرد التشادية هجوما بلغ حدود نجامينا. واعلن دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس ان "الامور تبدو جدية هذه المرة".

واضاف ان "البلدين في حاجة للمصالحة في الوقت الراهن"، مشيرا الى ان "تشاد تستعد لانتخابات تشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر ورئاسية في نيسان/ابريل 2011 بينما الانتخابات على الابواب في نيسان/ابريل المقبل في السودان ثم الاستفتاء في كانون الثاني/يناير 2011" حول احتمال انفصال جنوب السودان.

ويرى المراقبون ان تطبيع العلاقات بين الخرطوم ونجامينا سيحرم متمردي دارفور من احد اكبر دعم وقد يسهل التوصل الى اتفاق بين المتمردين والحكومة السودانية لا سيما ان الطرفين يبدآن قريبا مباحثات مباشرة في قطر. واعلن وزير الخارجية السوداني دينغ ألور "سيكون لهذه الزيارة (ديبي) انعكاسا ايجابيا على مفاوضات الدوحة".

وتشهد منطقة دارفور غرب السودان حربا اهلية مستمرة منذ العام 2003 اسفرت حتى الان عن سقوط نحو 300 الف قتيل بحسب تقديرات الامم المتحدة، وعشرة آلاف قتيل بحسب السلطات السودانية، اضافة الى نزوح 2,7 مليون شخص.

نشر منذ 30 يوما، 21 ساعة و 54 دقيقةالمصدر : اف ب