قتيلان في سفينة سياحية قبرصية ضربتها ثلاث موجات عاتية قبالة الشواطئ الاسبانية
توفي شخصان على متن سفينة سياحية في البحر المتوسط واصيب 14 اخرون بجروح عندما ضربتها ثلاث موجات يصل ارتفاع كل منها الى ثمانية امتار قبالة الشواطئ الاسبانية.
 |
| امواج تضرب شواطئ غرب فرنسا في 28 شباط/فبراير 2010 (© ا ف ب - كينزو تريبولار) |
وقال المتحدث باسم الشركة السياحية "لويس كروز" ميخايليس ماراتفتيس انه "لن يفتح تحقيق في الحادث لأن السبب هو ظاهرة طبيعية لا يمكن توقعها او تفاديها".
والسفينة التي كان على متنها 1350 شخصا وترفع العلم المالطي يبلغ طولها مئتي متر وتتضمن 732 مقصورة. ويتألف طاقمها من 580 فردا، بحسب الشركة.
وتسمى هذه الظاهرة الأمواج "الغادرة" اذ يصعب توقع هذه الموجات العاتية التي تضرب السفن احيانا لأنها تتكون فجأة وهي نادرة جدا كما انها تنتج عن عوامل عدة.
وقد ضربت احدى هذه الأمواج منصة نفطية في بحر الشمال سنة 1995 وبلغ ارتفاع الجدار المائي آنذاك 31 مترا.
واوضح ميشال اولانيون الاختصاصي في هذه الظاهرة، في وثيقة مرجعية للمعهد الفرنسي لاكتشاف البحار ان الموجة "الغادرة تأتي عادة بقوة غير متناسبة مع احوال البحر المتوقعة" واضاف ان تلك الامواج "تضرب حين نظن اننا بمنأى عن الخطر".
لكن خلافا لموجات التسوناني الناتجة عن اسباب من بينها الزلازل، فان اسباب الموجات العاتية الفجائية اكثر تعقيدا.
فهذه الامواج تنشأ عادة عن احتكاك الرياح بسطح الماء وبضعها يعبر البحار او المحيطات لينضم الى موجات خلفتها الرياح المحلية.
واحد التفسيرات للأمواج "الغادرة" هي تجمع امواج كبيرة وتراكمها مع الموجات التي تشكلت قبلها.
واوضح اولانيون هذه النظرية بعد الموجة "الغادرة" التي ضربت سفينة "بون افن" في 2006 قبالة الشواطئ البريطانية: "يمكننا تخيل سباق ينطلق فيه المشاركون الابطأ اولا ويليهم المشاركون الاسرع. فيبلغون خط الوصول معا ويشكلون موجة عاتية". ويمكن ان تنتج هذه الموجات ايضا عن تدني سرعة الرياح.
ويحاول العلماء حاليا حل لغز هذه الأمواج من اجل اطلاق انذارات حين تكون ظروف تكونها مجتمعة.
واعلن جيلبير دامي من المعهد الفرنسي لاكتشاف البحار في برست الخميس في حديث مع وكالة فرانس برس ان هذه الظاهرة "تشكل محور عدد كبير من المؤتمرات الدولية".