Akhbar.ma  
البحث
آخر تحديث تلقائي: ساعة واحدة و 3 دقائق 10 مواضيع الأخيرة Actualités en Français News in English Actualidad en Español

اخبار عربية

اسرائيل تسعى الى تهدئة الضجة التي اثارتها خططها الاستيطانية

اصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اعتذارا علنيا لنائب الرئيس الاميركي الزائر جو بايدن الخميس وذلك في مسعى لتهدئة الضجة التي اثارها اعلان اسرائيل بناء وحدات سكنية في القدس الشرقية ما دفع الفلسطينيين الى وقف المحادثات غير المباشرة.

نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهوج باراك قبيل القيام بجولة في مروحية فوق اسرائيل (© اف ب - دافيد فورست)
ورحب بايدن بتصريح نتانياهو الا انه جدد انتقاده لقرار اسرائيل الموافقة على بناء 1600 وحدة سكنية جديدة للمستوطنين اليهود في القدس الشرقية والذي تم اعلانه خلال زيارة بايدن.

وقال نتانياهو، اليميني الذي يؤيد توسيع المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية، انه تحدث الى بايدن "واعرب عن اسفه على التوقيت المؤسف" للاعلان عن بناء المستوطنات.

ورحب بايدن برد نتانياهو وقال "احيانا الصديق فقط هو الذي يقر باصعب الحقائق، وانا اقدر استجابة رئيس الوزراء اليوم".

واشار الى ان نتانياهو "اعلن هذا الصباح (الخميس) انه يعكف على وضع عملية تحول دون تكرار ما حدث، واوضح ان البدء الفعلي بالبناء في هذا المشروع بالذات سيستغرق على الارجح سنوات عدة". واضاف "هذا مهم لانه يمنح المفاوضين وقتا لحل هذه المسالة وغيرها من المسائل العالقة".

واتصل نتانياهو ببايدن صباح الخميس "واتفق الاثنان على ان الازمة اصبحت وراءهما".

الا ان الفلسطينيين رفضوا تصريح نتانياهو وقالوا انه يتحدث فقط عن توقيت الاعلان وليس عن محتواه.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس ان البيان الاسرائيلي "غير مقبول لانه يتحدث انه خطأ في التوقيت وليس خطأ في الجوهر، وهو استمرار الاستيطان الذي يجب ان يتوقف وان تلغى كل قرارات الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

واضاف عريقات "المطلوب حديث عن الجوهر. استمرار الاستيطان هو الخطأ وليس توقيته لانه دائما غير شرعي".

وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالا من بايدن ابلغه فيه ان نتانياهو سيوضح في بيان الموقف الاسرائيلي من ازمة الاستيطان في القدس الشرقية، وفق مسؤول فلسطيني.

وافادت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ان عباس تلقى اتصالا هاتفيا من نائب الرئيس الاميركي اكد فيه "الموقف الاميركي بضرورة وقف الاستيطان واستئناف المفاوضات".

لكن مسؤولا فلسطينيا قال لوكالة فرانس برس ان "بايدن ابلغ عباس ان رئيس الحكومة الاسرائيلية سيوضح في بيان صحافي الموقف الاسرائيلي من الموافقة على بناء 1600 مسكن استيطاني في القدس الشرقية".

واكد بايدن في كلمة القاها في تل بيب انه من المهم ان يستأنف الفلسطينيون واسرائيل المحادثات قريبا، مضيفا ان "الوضع الراهن لا يمكن ان يستمر".

الا ان الرئيس الفلسطيني اكد سابقا انه لن يبدأ باي مفاوضات مع اسرائيل الا بعد ان توقف اسرائيل الاستيطان، فيما سحبت الجامعة العربية دعمها للمحادثات غير المباشرة.

واعلنت الجامعة العربية عقب اجتماعها مساء الاربعاء في القاهرة انه "في حالة عدم وقف الاجراءات الاسرائيلية فوريا (...) وعدم سحب الاعلانات الخاصة ببناء مئات المستوطنات في القدس المحتلة، تخلص اللجنة الى ان المباحثات المقترحة تعتبر غير ذات موضوع".

واكد الامين العام للجامعة عمرو موسى ان "الموقف السياسي واضح، انه لا يمكن استئناف المفاوضات سواء المباشرة او غير المباشرة اذا لم تلغ القرارات الاسرائيلية" بشان الاستيطان".

وكان بايدن يامل بان تعزز زيارته فرص اجراء محادثات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وبدلا من ذلك وجد نفسه مضطرا الى معالجة تبعات القرار الاسرائيلي وتعرض نتانياهو كذلك للانتقادات من وزير الزراعة الاسرائيلي شالوم سمحون الخميس من حزب العمل اليسار الوسط الحليف الرئيسي في الائتلاف الحكومية، والذي هدد بانسحاب الحزب من الحكومة.

وصرح سمحون "لقد ارتكبت (اسرائيل) خطأ فادحا وهناك ثمن لا بد من دفعه. لقد بات من الصعب اكثر فاكثر بالنسبة الينا نحن اعضاء حزب العمل ان نستمر في هذه الحكومة".

ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية. وكانت اسرائيل احتلت القدس في حرب عام 1967 وضمتها اليها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي، وتعتبر المدينة عاصمتها الابدية الموحدة.

واثار القرار الاسرائيلي بناء الوحدات السكنية في مستوطنة رامات شلومو ادانات دولية.

واعلن الاتحاد الاوروبي في بيان الاربعاء انه "يدين قرار الحكومة الاسرائيلية بناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية"، وحث اسرائيل "على العودة عن هذا القرار" مؤكدا ان "المستوطنات غير شرعية بنظر المجتمع الدولي".

واصدرت عدد من الدول ادانات للموقف الاسرائيلي، من بينها روسيا التي تملك مقعدا دائما في مجلس الامن الدولي ووصفت القرار بانه "غير مقبول" في حين قالت بريطانيا ان القرار "سيقوي من يقولون ان اسرائيل ليست جادة بشان السلام".

كما انتقدت تركيا تلك الخطوة وقالت انها تثير "شكوكا جدية" بشان التزام اسرائيل بالسلام.

وفي واشنطن اعلن فيليب كراولي، المتحدث باسم الخارجية، ان المبعوث الاميركي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل سيناقش هذه المسالة لدى عودته الى المنطقة الاسبوع المقبل.

وساعد ميتشل الاثنين في التوصل الى اتفاق لبدء محادثات غير مباشرة. وكانت اخر جولة من المحادثات المباشرة توقفت عندما شنت اسرائيل هجوما مدمرا على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية حماس في كانون الاول/ديسمبر 2008.

نشر يوم: 11/03/2010 à 15:01:35 GMTالمصدر : اف ب