نتائج جزئية في العراق تظهر تقدم المالكي وعلاوي والكردستاني كل في معقله
اظهرت نتائج جزئية للانتخابات العراقية مساء الخميس تقدم رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي والتحالف الكردستاني كل في معقله في الجنوب والوسط والشمال على التوالي.
 |
| صورتان من الارشيف للمالكي (يسار) وعلاوي (© ارشيف اف ب) |
واصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ارقاما تبين حصول ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء على حوالى 69 الف صوت في محافظة بابل الجنوبية، كبرى مدنها الحلة، ونحو 56 الف صوت في محافظة النجف.
كما اكدت الارقام حلول الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم الاحزاب الشيعية ثانيا في بابل (55 الفا) والنجف (48 الفا) في حين احتلت قائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي ثالثا مع 32 الف صوت في بابل وتسعة الاف في النجف.
والنتائج تشكل ما نسبته 34 بالمئة من اوراق الاقتراع في المحافظتين.
يذكر ان الائتلاف الوطني العراقي يضم احزابا شيعية رئيسية مثل المجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عمار الحكيم، والتيار الصدري بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر، و"الفضيلة" وشخصيات اخرى مثل احمد الجلبي المثير للجدل.
وقال المسؤول في المفوضية اياد الكناني ان نتائج جزئية تشكل ما نسبته حوالى 17 بالمئة من اوراق الاقتراع في محافظتي ديالى وصلاح الدين، وسط العراق، تظهر تقدم قائمة علاوي على منافسيها.
وتابع ان "العراقية" حصلت على اكثر من 42 الفا في ديالى في حين حل الائتلاف الوطني العراقي ثانيا باكثر من عشرة الاف وخمسمئة صوت بينما حلت قائمة المالكي ثالثا بحوالى عشرة الاف صوت.
يذكر ان محافظة ديالى، كبرى مدنها بعقوبة، تعتبر عراقا مصغرا كونها تضم خليطا قوميا ودينيا متعددا من العرب السنة والشيعة والتركمان الشيعة والاكراد الشيعة والسنة واقلية صغيرة من المسيحيين.
اما في محافظة صلاح الدين، كبرى مدنها تكريت، فقد حلت قائمة علاوي ايضا في المرتبة الاولى تليها قائمة "التوافق" ومن ثم "ائتلاف وحدة العراق" بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني.
وفي محافظة اربيل، اكد الكناني ان التحالف الكردستاني يحل في الطليعة بعد فرز ما نسبته حوالى 27 بالمئة من اوراق الاقتراع يليه حركة التغيير ومن ثم الاتحاد الاسلامي لكردستان العراق.
واوضح الكناني ان هذه النسب المئوية تمثل استمارات تعكس كل منها مركزا للتصويت.
يذكر ان المفوضية خصصت عشرة الاف مركز للتصويت ضمنها 46 الف مكتب للادلاء باصوات الناخبين.
الى ذلك، قالت ندى الجبوري المرشحة عن جبهة الحوار الوطني المنضوية ضمن كتلة "العراقية" لفرانس برس ان "النتائج المعلنة حتى الان تثير الشكوك والريبة فضلا عن حصول تلاعب". واضافت "ننتظر النتائج النهائية للانتخابات حتى نحدد موقفا".
كما كانت المتحدثة باسم "العراقية" ميسون الدملوجي اعلنت في وقت سابق لاعلان النتائج عن خشيتها من "التلاعب" في الانتخابات.
وندد مرشحون من القائمة المذكورة ب"التلاعب" متهمين النائب عن حزب الدعوة حيدر العبادي "متنقلا بين اجهزة الكمبيوتر" في مركز العد والفرز.
بدوره، قال النائب عن المجلس الاسلامي الاعلى همام حمودي ان "الائتلاف الوطني العراقي يعبر عن قلقه حول بعض المؤشرات التي تدل على وجود نية مبيتة لحرف نتائج الانتخابات عن واقعها وصولا الى الالتفاف على ارادة الشعب".
وطالب حمودي بان "يحصل كل مرشح على عدد الاصوات التي حصل عليها عبر مكتب مفوضية الانتخابات في كل محافظة، وفقا لقانون المفوضية".
وشدد حمودي النائب عن المجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عمار الحكيم على ان الائتلاف "سيرفض اي نتائج اولية تعلن قبل نشر كل نماذج العد والفرز في الموقع الالكتروني للمفوضية".
من جهة اخرى، قال مسؤولون في المفوضية ان عدد الشكاوى حول الانتخابات بلغ حوالى الالف من قبل مرشحين واحزاب.
وشارك في الانتخابات التي جرت الاحد الماضي 6281 مرشحا بينهم 1801 امراة موزعين على 12 ائتلافا كبيرا وعشرات الكيانات السياسية بالاضافة الى مستقلين.
والارقام التي اصدرتها المفوضية اليوم لا تشكل مفاجأة كونها تتطابق مع ما كان مسؤولون محليون في مكاتب المفوضية اعلنوه غداة الانتخابات من حيث تقدم المالكي في المحافظات الشيعية وعلاوي في المحافظات السنية.