ضحايا البقعة النفطية في خليج المكسيك يريدون محاكمة بريتش بتروليوم على اراضيهم
حض ضحايا البقعة النفطية في خليج المكسيك القضاء الفدرالي على محاكمة بريتش بتروليوم (بي بي) في احدى الولايات الاكثر تضررا من الكارثة وليس في ولاية تكساس "النفطية" التي تفضلها المجموعة النفطية.
 |
| سكان خليج المكسيك في تظاهرة في لويزيانا في 29 تموز/يوليو 2010 (© اف ب/غيتي ايميجز - كريس غرايثن) |
واعلن المحامي راس هيرمان الذي يمثل الصيادين والفنادق والحرفيين في الصناعة الغذائية، في افتتاح جلسة استماع "اني اتحدث باسم الشجعان". ودعا الى محاكمة في نيو اورلينز في لويزيانا الولاية التي تضررت كثيرا من البقعة النفطية.
وقال في الجلسة التي اكتظت بالحضور ان "البقعة النفطية جعلت تربيتنا (للاسماك) في خطر. نحن ننتج 50% من الانتاج البحري (المستهلك في الولايات المتحدة)، انه المكان الاكثر تضررا".
وسيكون على القضاة الفدراليين السبعة في لجنة النزاعات القضائية، المجتمعين في بواز، عاصمة ايداهو (شمال غرب الولايات المتحدة)، ان يقرروا بشان امكانية ضم الشكاوى في شكوى واحدة وكذلك بشان المكان الذي ستعقد فيه جلسات المحاكمة الاولية.
وقد استمعوا لاكثر من ساعة ونصف الساعة للحجج التي قدمها نحو عشرين محاميا عن كافة الاطراف.
والجلسة التي تراسها القاضي جون هايبورن شكلت نموذجا اختباريا بالنسبة للمتضررين من الكارثة، مع انطلاق محاكمة ستحظى بتغطية اعلامية واسعة جدا وقد تدوم سنوات.
وفي حال بدا ان هناك احتمالا للتوصل الى تفاهم حول ضرورة جمع كل الشكاوى، فان مكان الجلسات الاولية كان موضع عدة اقتراحات من جانب المدعين. وقد اقترحوا لويزيانا والاباما وميسيسيبي وفلوريدا وكارولاينا الجنوبية، اي الولايات التي تضررت مباشرة من اسوأ بقعة نفطية في التاريخ.
والشركات الاربع قيد الملاحقة -- بي بي وترانسوشن (مالكة منصة ديب ووتر هورايزن التي تسبب انفجارها في 20 نيسان/ابريل بالبقعة النفطية) وكاميرون (التي صنعت "الغطاء" الذي فشل في منع تسرب النفط) وشركة الخدمات النفطية هاليبورتن -- طلبت من جهتها ان تحصل الجلسات في هيوستن.
وفي دفاعه عن اختيار هيوستن، قال لانغان محامي بي بي "ان كل الادلة الحاسمة (في هذه القضية) موجودة في هيوستن". اما بالنسبة الى غالبية المدعين، فان محاكمة في هيوستن عاصمة النفط الاميركية، ستكون استفزازا.
واعلن المحامي هيرمان بعد الجلسة ان هيوستن "ليست مجرد مدينة جيدة بالنسبة الى المجموعات النفطية وحسب، انها مدينة تسيطر عليها هذه المجموعات".
وقال "لدينا في لويزيانا مزارع اسماك فريدة، وقد اصيبت بالضرر. نريد ان يحصل هذا الامر عندنا لمنح الناس الامل وليركز البلد والناس على مكان الاضرار".
ورات اليزابيث غابريسر التي تمثل خصوصا الصيادين ومربي المحار انه "سيكون من الصعب للغاية ان نوضح للمواطن لماذا تمت محاكمة هذه القضية في المدينة التي تتخذ منها كل المجموعات النفطية مقرا. لن يكون من السهل عليهم قبول ذلك".
لكنها اعتبرت وهي التي دافعت عن ضحايا البقعة النفطية في اكسون فالديز في الاسكا، ان الاهم هو اختيار القاضي. وقالت لوكالة فرانس برس "ستكون انظار العالم متجهة نحو هذه القضية".
واضافت "يجب ان يتمتع (القاضي) بخبرة كبيرة وحيادية تامة ونباهة ومهارة في الاجراء. انه اختبار في الموهبة"، كما قالت ساخرة. واعرب كيفن دين وهو محامي ضحايا كارولاينا الجنوبية انه مقتنع بان "القضاة الفدراليين مطلعون جدا على تعقيدات هذه القضية".
واعلن لوكالة فرانس برس "ايا كان القاضي الذي سيتم اختياره اخيرا، يمكننا ان نتاكد من ان (اسمه) خضع لبحث طويل". ويمكن معرفة راي القضاة في الاسابيع القليلة المقبلة.